القطاع المالي المستفيد الأول من التوسع القطري في الغاز
"التوسع في حقل الشمال يضع القطاع المالي القطري في صدارة المستفيدين من طفرة الغاز الطبيعي المسال."

أكدت مجلة Global Finance أن القطاع المالي في قطر يُعد المستفيد الأكبر من التوسع الاستراتيجي للدولة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، لا سيما مع مشروع توسعة حقل الشمال، الذي سيرفع الطاقة الإنتاجية من 77 مليون طن إلى 142 مليون طن سنويًا، ما يضع الاقتصاد القطري أمام مرحلة جديدة من النمو وتعزيز التنويع الاقتصادي.

وأوضح التقرير أن البنوك القطرية ستكون في مقدمة المستفيدين من هذا التحول، مدعومة بزيادة التدفقات المالية وتحسن بيئة الائتمان، إلى جانب تراجع تكاليف التمويل نتيجة خفض أسعار الفائدة. وتوقعت المجلة نمو الائتمان للقطاع الخاص بنسبة تتراوح بين 5% و6% خلال عام 2025، مع توسع في المعاملات المصرفية وتعزيز القدرات الرقمية.

وأشار التقرير إلى أن البنوك القطرية، التي تُعد من الأكبر في المنطقة، ستستفيد من ارتفاع العوائد المرتبطة بصادرات الغاز، ما يعزز أصولها ويساعدها على إدارة السيولة وتنويع محافظها الاستثمارية في ظل المتغيرات العالمية. ولفت إلى أن بنك قطر الوطني يتصدر المشهد المصرفي إقليميًا، بإجمالي أصول تتجاوز 357 مليار دولار وحصة سوقية محلية تقارب 30%.

وبيّن التقرير أن إجمالي أصول البنوك القطرية ارتفع إلى أكثر من 580 مليار دولار في يوليو الماضي، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 6.5%، ما يعكس قوة القطاع المالي وقدرته على الابتكار والتكيّف مع المشاريع كثيفة رأس المال، خاصة في قطاع الطاقة.

كما شدد على أن توسعة حقل الشمال تُعد من أكبر المشاريع في صناعة الطاقة عالميًا، ومن المتوقع أن تسهم في رفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 5% بدءًا من العام المقبل، فضلًا عن تحفيز الاستثمارات في قطاعات داعمة مثل الشحن، والخدمات اللوجستية، والهندسة، والبناء، وسلاسل التوريد.

وتوقع التقرير دخول المرحلة الأولى من مشروع حقل الشمال الشرقي حيز التشغيل بحلول منتصف عام 2026، مع بدء تشغيل وحدات التسييل العملاقة، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من الإنتاج الجديد لم تُبرم بشأنها عقود بعد، ما يمنح قطر للطاقة مرونة استراتيجية في توجيه الإمدادات للأسواق العالمية، لا سيما في آسيا.