إشغال المكاتب في الخليج الغربي يصل إلى 80% مع توقع استمرار الطلب العقاري رغم ارتفاع المعروض.
تشير تقارير ValuStrat إلى أن السوق العقاري القطري يدخل مرحلة نضج جديدة تقوم على الاستقرار والجودة بدلاً من النمو السريع.

أفادت مجموعة فالوسترات بأن قطاع العقارات السكنية في الدوحة دخل مرحلة من الاستقرار النسبي، حيث سجّل مؤشر الأسعار انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.3% خلال الربع الأخير من عام 2025. وأظهرت الفلل أداءً أكثر مرونة مقارنة بالشقق، محافظة على قيمتها في المناطق الراقية مثل الوعب والخليج الغربي (ويست باي). في المقابل، واجه سوق الإيجارات ضغوطًا أكبر مع تراجع أسعار الوحدات السكنية بنحو 1.5% نتيجة تدفق معروض جديد في مناطق نامية مثل لوسيل وجزيرة اللؤلؤة.

وفي القطاع التجاري، بلغ إجمالي مساحات المكاتب نحو 5.6 مليون متر مربع بنهاية 2025، مع مساهمة لوسيل بالحصة الأكبر من المشاريع الجديدة. ورغم زيادة المعروض، حافظت المناطق المكتبية الرئيسية في ويست باي على نسب إشغال تقارب 80%، وسط توجه متزايد نحو المساحات الحديثة عالية الجودة، ما جعل المواقع الثانوية أكثر عرضة للشغور وانعكس على انخفاض متوسط إيجارات المكاتب بنحو 2% سنويًا.

أما قطاع الضيافة، فأظهر مرونة واضحة خلال النصف الثاني من العام مدعومًا بارتفاع عدد الزوار الدوليين إلى نحو 4 ملايين زائر بحلول نهاية 2025، ما دعم أداء الفنادق خصوصًا ضمن فئتي الأربع والخمس نجوم. في الوقت نفسه، واصل قطاع التجزئة توسعه بإضافة مراكز تسوق مجتمعية جديدة، إلا أن المحللين أشاروا إلى اقتراب السوق من مرحلة التشبع، الأمر الذي دفع الملاك لتقديم شروط إيجار أكثر مرونة لجذب المستأجرين.

وبالنظر إلى عام 2026، يبدو أن السوق العقاري في قطر يتجه نحو مرحلة نضج تتسم بتباطؤ تصحيحات الأسعار، مع توقعات بزيادة الطلب مدفوعًا بالمقيمين على المدى الطويل وأهداف التنويع الاقتصادي ضمن رؤية قطر الوطنية 2030. كما يُتوقع أن تسهم المبادرات الحكومية، ومنها توسيع حقوق الإقامة لمالكي العقارات، في تعزيز استقرار الطلب ووضع أسس لنمو مستدام في المرحلة المقبلة.